محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
99
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
وثنَيَّتُ لمّا أن تَصفَّحْتُ نظْمَهُ . . . بِقَوْلِ فَصيحٍ نَابِهِ القَوْلِ فَاضِل يَرُومُ أنَاسٌ يَلْحَقُونَ بِشأوِهِ . . . وَأيْن الثُّريا مِن يدِ المُتَطَاوِلِ ؟ وثلَّثت بالبيتِ الشهير وإنه . . . لدُرَّةُ عقد المفردات الكوَاملِ وقد زادني حباً لِنَفْسِي أنَّنِي . . . بَغِيضٌ إلى كُلِّ امرىءٍ غَيْرِ طَائِلِ علامَ افتراقُ النَّاسِ في الدِّين إنَّه . . . لأمْرٌ جلي ظَاهِرٌ غَيْرُ خَامِلِ عليكَ بمَا كَان النَّبِيُّ مُحمَّدٌ . . . علَيه وَدَع مَا شِئتَ مِنْ قَولِ قَائِلِ هُو المَسلكُ المَرضِي والمَذهَبُ الَّذِي . . . عَليْهِ مَضَى خَيْرُ القُرُونِ الأوائِلِ فَدِنْ بالذِي دَانَ النَّبِيُ وَصحبُهُ . . . مِن الدِّينِ ، واترُك غيرَهُم في بَلابلِ هُمُ الشَّامَة الغَرَّا وهُم سَادَة الوَرَى . . . وَهُمْ بَهجَةُ الدُنيا ونُورُ القَبائلِ وأرفَعُ مَا تدلي به مِنْ فضَائِلٍ . . . على الخَلقِ أدنَى مَا لَهُم مِنْ فَوَاضِلِ إذَا أنت لم تسلُك مسالك رُشدِهم . . . وَتُمسِكُ مِنْ أقوَالهِم بِالوَصائلِ فَقَدْ فَاتك الحَظُّ السِّنِيُّ وَلم تكُنْ . . . إلى الحَقِّ فِي نَهْج السَّبِيلِ بِوَاصلِ رَضيتَ بِدينِ المُصطفي ووصِيِّه . . . وأصحابِهِ أهْل النُّهي والفَوَاضَلِ همُ قادةُ القاداتِ بَعْدَ نَبِيِّهِم . . . إلى مَشرَعِ الحَقِّ الرّوِي ( 1 ) السلاسِل إلى السُّنَّةِ البيضَاءِ والمِلَّةِ التي . . . عَليها مَثارُ النَّقعِ مِنْ كُلِّ صَائِلِ وَلَكنَّها عَزَّت بِدَعوَةِ أحمَد . . . وَقَامَتْ بِبُرْهانٍ مِن الحَقِّ فاضِلِ مؤيَّدة في حَربِهَا بِمَلائِكٍ . . . مُشَيَّدَةٍ في أمْرِها بِعَواسِل عِصَابَة جِبرِيل الأمينِ جُنُودُها . . . تَحُفُّ بِهَا في خَيلِهَا في قنابِلِ ( 2 ) أقَامَت مَعَ الرَّايَات حَتَّى كَأنَّهَا . . . مِنَ الجَيشِ إلا أنَّها لَم تُقَاتِلِ ولَم يعْجِزِ الصِّدِّيقُ بَعَدَ وَفَاتِهِ . . . عَنِ الحَرْبِ بَلْ شَادَ الهُدَى بِجَحَافِل
--> ( 1 ) في نسخة السوي . ( 2 ) القنابل جمع القنبل أو القنبلة : طائفة من الناس ومن الخيل .